ثقافة وفن

عرش #الدراما يهتز بـ #المغرب.. مشاهير سوشيال ميديا يزيحون النجوم

المغرب ( حضرموت21 ) فن

شهدت الدراما المغربية في سنوات الأخيرة تحولات كثيرة على مستوى الفني والإبداعي، أثرت إلى حدّ كبير على مبدأ التنافسية بين الممثلين ونجوم ومشاهير مواقع التواصل الاجتماعي.

فقد لجأ المنتجون والمخرجون المغاربة في الكثير من الأعمال الدرامية والكوميديا التي تعرض في رمضان، إلى إشراك نجوم “الإنستغرام” و”تيك توك” في أعمالهم لكسب عدد كبير من المتابعين تسويقا لإنتاجاتهم.

كما لم يكتفوا بذلك فقط، بل أسندوا لهم أدوارا بطولية في العديد من الأعمال، الأمر الذي أثار استغراب عدد من الفاعلين في المجال الفني، والذين عبروا عن استيائهم بطلاتهم الإعلامية.

النخب الفنية في خبر كان

إلى ذلك، انتقدت شريحة كبيرة من الجمهور المغربي تهميش عمالقة الفن الذين كبر معهم جيل من المغاربة أمام شاشة التلفاز، في مقابل تصدر مشاهير المنصات الاجتماعية المشهد الفني المغربي.

وفي تصريح لـ”العربية.نت”، قال الممثل والمخرج المغربي إدريس الروخ، إنه مند سنوات بداية عمله في مجال الإخراج السينما أو تلفزيون والمسرح، حاول جاهداً العمل مع جيل الرواد، وأن يكون حاضرا بقوة في كل الأعمال.

كما أضاف المخرج المغربي أن جيل الفنانين الرواد والمحترفين، يستحق كل الثناء والاحترام والتقدير، نظرا لعطائهم، وأيضا هم مدرسة متنقلة لديهم إمكانيات وآليات الاشتغال بحرفية عالية.

وشدد على أن نخب الفن المغربي هم صناع الفرجة ولا يجب إبعادهم عن الساحة الفنية، بل على العكس من الضروري إتاحة مزيد من الفرص في الأعمال التلفزيونية أو السينمائية.

وأكد أن العمل مع العمالقة يأسس الساحة الفنية ويعطيها قيمة نوعية وفنية، كما يقدم خبرة فنية لجيل الشباب ليكون تلاقح بين هذا الجيل.

نجم لا يشخص ولا يمثل

إلى ذلك، طرح ظهور رواد الفن المغربي مؤخرا على منصات “تيك توك” و”إنستغرام” و “يوتيوب”، علامات استفهام عند شريحة من متابعي الساحة الفنية المغربية، بما فيهم الممثلة المغربية فاطمة وشاي، والفنانة المغربية عائشة ماماه، والممثلة هدى صديقي، كما لفت غياب الفنانة القديرة سعاد صابر عن الشاشة الانتباه في العقد الأخير.

في سياق آخر، رأى الناقد السينمائي عبد الكريم واكريم، أن جل الأعمال الدرامية والسينمائية التي شارك فيها المؤثرون في العالم الرقمي لم تكن موفقة، حيث لم يستطع هؤلاء رجالا ونساء أن ينافسوا النخب الفنية المغربية، وفق كلامه.

وقال الناقد المغربي لـ”العربية.نت”، إن المنتجين حين يلجؤون إلى هؤلاء فإنهم لا يفكرون في أدائهم التشخيصي بل فقط بقدرتهم على تسويق العمل على منصات التواصل الاجتماعي.

كما تابع أن الترويج للأعمال مهم ولابد أن يكون في الحسبان عند أي منتج لأي عمل كيفما كان دراميا أو سينمائيا، لكن الجانب الفني هو السابق والأساسي قبل كل شيء، خاصة الأداء التشخيصي والتمثيلي.

ورأى أنه حتى اليوم لم يظهر من نجوم سوشيال ميديا نماذج وطاقات تتقن التشخيص في المغرب، مشيرا إلى أن الاستعانة بهم تأتي على حسب طاقات التمثيلية من الأجيال منهم خريجون المعاهد الذين أظهروا أن لهم من الموهبة والكفاءة الشيء الكثير لتقدميه في التمثيل والتشخيص، إلى جانب تهميش جيل من الرواد الذين كانوا يقتتون من المجال الفني.

يشار إلى أن النقاد في المغرب يرون أن الفنانين المغاربة لجأوا للمواقع التواصل الاجتماعي ربما ليستدركوا ما فاتهم من الركب، وأيضا بغرض التسويق، وكذلك كي يبقوا في أذهان المنتجين والجهات الإعلانية التي تقرر في وجود وجوه فنية في بعض الأعمال خاصة الرمضانية منها.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى