إفتتاحية الصباحخبر رئيسي

الإمارات والجنوب – مصير واحد

(حضرموت 21) خاص 

 

في الثاني من ديسمبر من كل عام تحتفل دولة الإمارات العربية المتحدة بعيدها الوطني وذكرى قيام الاتحاد في عهد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه، وتأتي هذا اليوم الذكرى الثانية والخمسون للعيد الوطني، وقد أصبحت دولة الإمارات واحدة من أفضل دول العالم معيشة واستثماراً، وهذا نتيجة اهتمامها بكافة مجالات الحياة الثقافية والاجتماعية والفضاء وحقوق الإنسان وهو ما بات جليا للعيان، إذ أصبحت دولة الإمارات من أقوى دول المنطقة عسكريا واقتصاديا وسياسيا وذات تأثير قوي بمجريات الأحداث العاصفة في المنطقة.

 

تاريخيا كان لدولة الإمارات العربية المتحدة ارتباط عضوي بدولة الجنوب منذ ما قبل السبعينات، وقد كانت زيارة الشيخ زايد إلى عدن في العام 1976 دليلاً على ذلك الترابط والأخوة، إضافة إلى أن الكثير من المشاريع التنموية والخدمية التي أسسها الشيخ زايد في دولة الجنوب آنذاك شاهدا على ذلك. 

 

كما كان للشيخ زايد موقفاً مشرفاً من الوحدة المشؤومة التي فرضت بالقوة في العام 1994م، ورفض أن يدعم هذه الوحدة، وقال كلمته المشهورة لرئيس البرلمان آنذاك عبدالله بن حسين الأحمر “الوحدة ليست بالقوة، وأنتم تريدون سفك الدماء”.

 

بعد وفاة الشيخ زايد صاحب السمعة الطيبة شعبيا ونخبويا، واصل أبناؤه نفس النهج، وكانت لهم أدوار عظيمة ومشرفة حيث كانت مشاركتهم ضمن التحالف العربي ودعم أحرار الجنوب المطالبين بالاستقلال والتحرير واضحا، وقد قدمت الإمارات في سبيل ذلك دماءً زكية وأموالا وعتادا مهولا جنب إلى جنب مع أبناء الجنوب، وأسست في سبيل ذلك جيشاً جنوبياً استطاع تحرير عدن وساحل حضرموت ومعظم مناطق الجنوب الأخرى، وتحقق نتيجة ذلك واقع أمنياً وعسكري جديد تم من خلاله طرد قوات الاحتلال اليمني الحوثية أذرعها الإرهابية وتمكين أبناء الجنوب من إدارة مناطقهم عسكرياً وأمنياً.

 

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى