اخبار المجلس الانتقالياخبار عدنمحليات

مليونية #عدن تعيد رسم المشهد السياسي في #الجنوب وتضع المسار الإقليمي أمام اختبار حاسم

8888

عدن ( حضرموت21 ) خاص

شكّلت مليونية عدن محطة مفصلية في مسار القضية الجنوبية، بعد أن تحوّلت من فعالية جماهيرية إلى إعلان سياسي شعبي أعاد رسم موازين القوة وفرض واقعًا جديدًا على المشهدين المحلي والإقليمي. فقد وجّهت الحشود المليونية رسالة واضحة مفادها أن الشارع الجنوبي لم يعد يقبل بحلول مفروضة أو مسارات سياسية تُدار من خارج إرادته.

وأظهرت المليونية أن الحوار القائم خارج البلاد يواجه مأزقًا حقيقيًا، إذ بات واضحًا أن أي عملية سياسية تتجاهل الشارع الجنوبي أو تحاول تطويعه عبر الضغوط السياسية والاقتصادية، هي عملية محكوم عليها بالفشل. كما كشفت الفعالية الشعبية عن تآكل شرعية بعض الأطراف التي لا تمتلك حضورًا فعليًا على الأرض، في مقابل تصاعد دور القوى المستندة إلى التفويض الشعبي.

ويرى مراقبون أن استمرار الرهان على أدوات سياسية فقدت شرعيتها سيؤدي إلى تفريغ أي حوار من مضمونه، ويدفع الجنوب نحو خيارات أكثر حدّة وخطورة، سواء على المستوى السياسي أو الأمني. فالمشهد الحالي لا يوحي بالتهدئة، بل يفتح الباب أمام سيناريوهات تصعيد متدرجة، تبدأ باتساع رقعة الحراك الشعبي وزيادة الضغط على الجهات الراعية للمسار السياسي، وتمرّ بفرض المجلس الانتقالي الجنوبي كشريك أساسي في أي تسوية قادمة، استنادًا إلى شرعية الشارع لا إلى توافقات الخارج.

وفي حال استمرار تجاهل الرسائل التي حملتها مليونية عدن، يحذّر محللون من تصاعد التوتر والانقسام، بما قد يقود إلى تحولات أعمق في بنية المشهد السياسي والأمني في الجنوب، ويترك انعكاسات تتجاوز حدوده الجغرافية.

وتخلص القراءة العامة للمشهد إلى أن مليونية عدن لم تكن مجرّد تظاهرة احتجاجية، بل إعلانًا سياسيًا شعبيًا حمّل الأطراف الإقليمية والدولية المعنية مسؤولية مباشرة عمّا آلت إليه الأوضاع في جنوب اليمن، مؤكدًا رفض الوصاية الخارجية والشرعيات المستوردة، ومشدّدًا على أن المرحلة المقبلة لن تقبل بحلول تُفرض من فوق، بل بشراكة سياسية تعكس الإرادة الشعبية الجنوبية.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

اعلانات داخل المقاله
زر الذهاب إلى الأعلى