اخبار المجلس الانتقاليتقارير وتحقيقاتخبر رئيسي

من #عدن إلى العالم: التفويض الشعبي يتجدد والوصاية تُسقِط

8888

العاصمة عدن( حضرموت21 ) تقرير خاص

بعثت العاصمة عدن، من ساحة العروض، برسالة سياسية مدوية تجاوز صداها الجغرافيا، مع احتشاد جماهيري واسع جسّد موقفًا شعبيًا واضحًا يؤكد تمسك أبناء الجنوب بحقهم في تقرير مصيرهم، وتجديد ثقتهم بقيادتهم، وإسقاط كل محاولات الوصاية أو الالتفاف على إرادتهم الوطنية.

الحضور الشعبي الكثيف، الذي توافد من مختلف محافظات الجنوب، لم يكن مشهدًا عابرًا أو استعراضًا جماهيريًا، بل عكس حالة اصطفاف وطني ناضجة، عبّرت عن وعي سياسي متراكم، يرى في عدن عاصمة للقرار، وفي الشارع الجنوبي مصدر الشرعية الأول. أعلام الجنوب التي غطّت الساحة، والهتافات التي ارتفعت بإيقاع واحد، رسمت صورة لوحدة موقف لا تقبل التأويل أو المساومة.

الفعالية حملت في جوهرها تأكيدًا على أن القضية الجنوبية لم تعد ملفًا قابلًا للإدارة من الخارج، ولا ورقة تفاوض تُستخدم عند الحاجة، بل قضية شعب حدّد خياره بوضوح، ويمضي فيه بإرادة جماعية. وقد بدا المشهد وكأنه استفتاء مفتوح، عبّر فيه المشاركون عن رفضهم لأي حلول مفروضة لا تنطلق من تطلعاتهم، ولا تحترم تضحياتهم الممتدة عبر سنوات طويلة من النضال.

سياسيًا، أعاد الحشد التأكيد على الثقة بالقيادة الجنوبية ممثلة بالرئيس عيدروس قاسم الزُبيدي، باعتبارها العنوان السياسي لإرادة الشارع الجنوبي، والجهة التي حملت ملف القضية في أصعب المراحل، ودافعت عنه في الداخل والخارج. هذا التفويض لم يُطرح كشعار، بل كرسالة عملية تؤكد أن القيادة تستند إلى قاعدة شعبية واسعة ومتماسكة.

إقليميًا ودوليًا، حملت عدن خطابًا مباشرًا مفاده أن أي حديث عن استقرار دائم أو سلام حقيقي في المنطقة يظل ناقصًا ما لم يُبنَ على الاعتراف بحق شعب الجنوب في بناء دولته، وفق إرادته الحرة، بعيدًا عن الوصاية أو الحلول الجاهزة التي أثبتت فشلها.

بهذا الزخم، أكدت عدن أن الجنوب حاضر بقوة شعبه، وأن معركته السياسية تُدار بوعي، لا بانفعال، وأن التفويض الشعبي المتجدد ليس لحظة عاطفية، بل مسارًا مستمرًا، يعبّر عن شعب قرر أن يكون صاحب كلمته، وأن يصنع مستقبله بيده.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

اعلانات داخل المقاله
زر الذهاب إلى الأعلى