تقاريرخبر رئيسي

#القضية #الجنوبية.. #حق تاريخي وسياسي وحقوقي #يتجدد في المشهد الداخلي والخارجي #تقرير

8888

تقرير(حضرموت 21) خاص 

دون شك بأن القضية الجنوبية قضية تاريخية وسياسية وحقوقية منذ 1994م

لهذه فان القضية الجنوبية تواصل حضورها كإحدى أبرز الملفات السياسية ليس باليمن فحسب بل للعالم والإقليمي.

 

فمنذ حرب 1994 حتى انطلاق الحراك في 2007وصول إلى حرب 2015 تزايدات مطالبات متصاعدة من قوى الجنوب بإقرار حقهم في تقرير مصيرهم واستعادة الدولة، استنادًا إلى تاريخ سياسي وواقع ميداني وتضحيات كبيرة قدّمها الجنوبيون خلال العقود الماضية.

 

جذور تاريخية تعزز أحقية المطالب الجنوبية…

 

تعود المطالب الجنوبية إلى ما بعد إعلان الوحدة اليمنية عام 1990، حين دخل الجنوب دولة مستقلة بحدود وسيادة معترف بها دوليًا قبل الاتفاق على قيام الجمهورية اليمنية.

لكن حرب صيف 1994 مثّلت نقطة تحول حاسمة، إذ انتهت بسيطرة نظام صنعاء على الجنوب وفرض سياسات اعتبرها الجنوبيون إقصائية شملت تسريح عشرات الآلاف من العسكريين والموظفين ونهب الممتلكات العامة والخاصة.

 

هذه الوقائع أسست لظهور الحراك الجنوبي السلمي عام 2007، والذي رفع لأول مرة شعار “استعادة الدولة”، قبل أن تتسع قاعدته الشعبية بشكل كبير خلال السنوات اللاحقة.

 

الواقع السياسي بعد 2015…

 

الا ان أحداث عام 2015 وصمود القوى الجنوبية وما نجحت في تحقيقه من انتصارات في مواجهة الحوثيين لعبت دورًا محوريًا في إعادة القضية الجنوبية إلى الواجهة.

ومع تشكيل المجلس الانتقالي الجنوبي عام 2017، أصبح الجنوب يمتلك كيانًا سياسيًا وعسكريًا يتمتع بقاعدة شعبية واسعة وقدرة على إدارة المحافظات المحررة، إضافة إلى دعم عربي من التحالف بقيادة السعودية والإمارات.

 

كما شهدت السنوات الأخيرة اعترافًا رسميًا بوجود القضية الجنوبية في اتفاق الرياض، الذي نص صراحة على إشراك الجنوبيين في القرار السياسي والحكومة.

 

محددات قانونية وسياسية للأحقية…

 

يرى خبراء القانون الدولي أن القضية الجنوبية تستند إلى عدة مرتكزات تمنحها قوة قانونية وسياسية، أبرزها:

 

وجود حدود ودولة مستقلة قبل الوحدة (جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية).

 

موافقة الطرفين على الوحدة طوعًا، ما يعني شرعية المطالبة بفك الارتباط إذا انتفت شروط الشراكة.

 

انتهاكات واسعة بعد 1994 يمكن الاستناد إليها كمسوغ قانوني لنقض الاتفاق الأصلي.

 

تقارير و تايدات دولية وإقليمية على حق فك الارتباط وتقرير المصير للجنوب وشعبه.

 

التمثيل الشعبي الواسع للقضية في الميدان.

 

 

الموقف الشعبي…

 

تشهد محافظات الجنوب الثماني فعاليات جماهيرية مستمرة تؤكد المطالبة بالاعتراف بالقضية الجنوبية كحق سياسي مشروع.

وتظهر الحشود الجماهيرية في عدن، حضرموت، شبوة، أبين، وسقطرى أن الرغبة الشعبية تتجه بقوة نحو مسار يمكّن الجنوبيين من إدارة أرضهم وصياغة مستقبلهم السياسي.

 

القضية الجنوبية في مفاوضات السلام…

 

في ظل تحركات الأمم المتحدة لإطلاق مسار سياسي شامل، يواجه الوسطاء الدوليون حقيقة مفادها أن أي تسوية لا تعترف بالقضية الجنوبية ستظل ناقصة، ولن تنجح في تحقيق استقرار دائم.

وتؤكد قيادة الجنوب على ضرورة وجود وفد تفاوضي مستقل يمثل الجنوب في المفاوضات النهائية للحل.

 

بالاخير 

 

تبقى القضية الجنوبية اليوم أكثر حضورًا من أي وقت مضى، مدفوعة بتاريخ طويل من النضال، وواقع سياسي وعسكري متماسك، وحاضنة شعبية واسعة.

وفي الوقت الذي تتجه فيه اليمن نحو مرحلة مفصلية، تبدو معالجة القضية الجنوبية بشكل عادل ومنصف شرطًا أساسيًا لتحقيق سلام شامل ومستدام في البلاد.

 

محمود الميسري 

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

اعلانات داخل المقاله
زر الذهاب إلى الأعلى