كتاب ومقالات

نجاح مليونية 30 نوفمبر في سيئون… إرادة حضرمية كسرت التحديات .. #مقال لـ ” حسام دبان “

8888

شهدت مدينة سيئون يوم أمس حدثًا استثنائيًا سيظل حاضرًا في ذاكرة أبناء حضرموت والوطن الجنوبي، حيث نجحت مليونية الـ30 من نوفمبر — ذكرى الاستقلال الوطني — نجاحًا يفوق التوقعات، رغم كل التحديات والعراقيل التي حاولت إفشال هذه الفعالية التاريخية.

فعلى الرغم من الانتشار الكثيف لنقاط قوات المنطقة العسكرية الأولى في وادي حضرموت، والإجراءات التعسفية التي مورست ضد المواطنين، وعمليات الاحتجاز التي طالت أعدادًا كبيرة من أبناء تريم وساحل حضرموت في نقطة الغرف تحديدًا، إلا أن ذلك لم يزد الجماهير إلا صلابةً وإصرارًا على الوصول إلى مدينة سيئون والمشاركة في فعل وطني كبير، عبّر بوضوح عن تطلعات الحضارم وإرادة الشعب الجنوبي.

تدفقت الحشود إلى ساحة الفعالية من مختلف مناطق وادي وساحل حضرموت، متحدّين كل محاولات التضييق. ورغم ساعات الانتظار والمعاناة في النقاط العسكرية، وصلت الجموع وهي ترفع رايات الجنوب، مرددة الهتافات المطالبة بحقوقها ومصيرها السياسي.

كان المشهد يعكس تلاحمًا حضرميًا وجنوبيًا واحدًا، جسد في مظهره العام قوة الرفض الشعبي لأي وجود عسكري مفروض خارج إرادة أبناء الأرض.

وخرجت مليونية 30 نوفمبر برسائل متعددة، كان أبرزها:

1. تفويض شعبي واضح للقوات الجنوبية لإخراج قوات المنطقة العسكرية الأولى من وادي وصحراء حضرموت، باعتبار وجودها عائقًا أمام الأمن والاستقرار وتطلعات المواطنين.

2. التأكيد أن حضرموت — بساحلها وواديها وصحرائها — جزء لا يتجزأ من الجنوب، وأن خيارات أبناء حضرموت السيادية لا يمكن أن تُختطف أو تُقمع.

3. دعوة المجتمعين الإقليمي والدولي إلى احترام إرادة الشعوب وعدم دعم التواجد العسكري الذي يقف ضد طموحات أبناء المحافظة.

4. إثبات أن الحراك الجنوبي ما يزال حاضرًا بقوته وزخمه الشعبي، وأن أي محاولات لعرقلة خطواته لن تجدي نفعًا أمام هذا الالتفاف الجماهيري الكبير.

وكانت الفعالية منظمة، ضخمة، وناجحة بكل المقاييس. امتلأت الساحات بالجماهير التي حملت صور الشهداء ورايات الوطن وهتفت للحرية والكرامة. كما قدمت القيادات الحاضرة خطابات قوية أعادت التأكيد على أن زمن فرض الإرادات قد انتهى، وأن وادي حضرموت لن يبقى ساحة للتوتر والصراع، بل منطقة قرارٍ حضرمي جنوبي مستقل.

لقد أثبت أبناء حضرموت أمس أن الإرادة الشعبية تتغلب على كل الحواجز. وأن محاولات التضييق والمنع لا تقف أمام الشعوب الحرة. مليونية 30 نوفمبر في سيئون لم تكن مجرد فعالية جماهيرية، بل كانت رسالة تاريخية سيقرأها كل من يحاول تجاهل صوت حضرموت أو الالتفاف على تطلعاتها.

إنه يوم سيسجله التاريخ: يوم كسر فيه أبناء حضرموت القيود… وقالوا كلمتهم بصوتٍ واحدٍ لا يُمكن تجاهله.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

اعلانات داخل المقاله
زر الذهاب إلى الأعلى