اخبار عدن

نقابة الصرافين الجنوبيين تُصدر بيانًا هامًا بشأن الأوضاع المالية وتحذر من استمرار الفوضى في السوق النقدي

8888

عدن (حضرموت21) خاص 

أصدرت نقابة الصرافين الجنوبيين اليوم بيانًا هامًا بشأن تطورات الأوضاع المالية والمصرفية في البلاد، محذّرة من استمرار الفوضى في السوق النقدي، والتلاعب الحاصل من قِبل بعض شركات الصرافة الكبرى، في ظل غياب الضوابط والرقابة الفاعلة من الجهات الرسمية، وعلى رأسها البنك المركزي.

 

وأكدت النقابة أن الانهيارات المتكررة في قيمة العملة الوطنية ترجع بشكل كبير إلى ممارسات احتكارية مارستها بعض شركات الصرافة الكبرى، التي تحوّلت إلى مراكز مالية مهيمنة، تعمل خارج الإطار التنظيمي والقانوني، محذّرة من استمرار تجاهل الإصلاحات الهيكلية المطلوبة.

 

انخفاض أسعار العملات.. “مفتعل وليس عشوائيًا”

 

وأشار البيان إلى أن الانخفاض الحاد الأخير في أسعار العملات الأجنبية لم يكن نتيجة طبيعية للسوق، بل كان – بحسب تقديرات النقابة – نتيجة تدخل مباشر من ذات الجهات التي ساهمت سابقًا في الانهيارات النقدية، مؤكدة أن هذا “العبث المستمر” يهدد بثقة المواطنين في النظام المصرفي ويعمّق الأزمة الاقتصادية.

 

انتقادات حادة للبنك المركزي

 

وانتقدت النقابة بشدة أداء البنك المركزي، معتبرة أن قراراته الأخيرة، خصوصًا ما يتعلق بتحديد أسعار صرف غير واقعية، أدت إلى تعميق الفجوة بين السوق الرسمية والسوق السوداء. كما لفت البيان إلى ضعف تدخل البنك المركزي في السوق، وتركه الساحة مفتوحة للمضاربين دون رقابة فعالة.

 

أبرز التوصيات العاجلة التي قدّمتها النقابة:

 1. إلزام شركات الصرافة بترحيل كافة مشترياتها من العملات الأجنبية إلى البنك المركزي أسبوعيًا وتسويتها بالريال اليمني.

 2. وقف نشاط البنوك التجارية في بيع وشراء العملات الأجنبية، وحصر دورها على الوساطة المالية.

 3. تعليق عمل شبكات التحويلات التابعة للبنوك، وعلى رأسها شبكة بنك الكريمي، حتى يتم الانضمام الكامل للشبكة الموحدة بشفافية وعدالة.

 4. ضخ 100 مليون دولار من البنك المركزي لتغطية استيراد السلع الأساسية، واستمرار ضخ العملات الأجنبية بشفافية.

 5. منع دخول القات من مناطق سيطرة الحوثيين تجريبيًا لمدة شهر، للحد من تهريب العملات الصعبة وتعزيز الاستقرار النقدي.

 

دعوة للمحاسبة والعدالة

 

وطالبت النقابة بوقف ما وصفته بـ”ظلم صغار الصرافين” الذين يُحمّلون تبعات سياسات خاطئة وفساد يمارسه كبار المتنفذين في السوق، داعية إلى عدالة رقابية ومحاسبة شاملة، وإنصاف العاملين الملتزمين في هذا القطاع.

 

كما دعت وزارة الصناعة والتجارة إلى لعب دور أكثر فاعلية في ضبط أسعار السوق، وحماية المستهلك من الاستغلال في ظل تقلبات سعر الصرف.

 

دعوة لإنقاذ النظام المالي

 

وفي ختام بيانها، شددت نقابة الصرافين الجنوبيين على أن إنقاذ النظام المالي لم يعد ترفًا أو خيارًا مؤجلًا، بل ضرورة وطنية عاجلة، تتطلب من البنك المركزي والجهات المعنية اتخاذ قرارات جريئة لوقف الانهيار، وإعادة ضبط السوق على أسس من الشفافية والمساءلة، بعيدًا عن المحسوبيات الهيمنة

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

اعلانات داخل المقاله
زر الذهاب إلى الأعلى