تقارير

تقرير خاص: بن دغر في المكلا… “حقكم معكم في الكراتين ياحضارم”

8888

المكلا (حضرموت21) خاص 

 

بن دغر في حضرموت… كفوا عن الإدعاء بـ “المظلومية”:

 

لليوم الثالث على التوالي يواصل رئيس الوزراء اليمني أحمد عبيد بن دغر زيارته لمحافظة حضرموت، التي حظيت باهتمام رسمي غير مسبوق من قيادة السلطة المحلية، يرى البعض أنه كان مبالغاً فيه إلى حد ما، لاعتبارات عدة أولها وأهمها أن المحافظة تطالب بحقوقها من حكومة هادي ولا تنتظر منه إكراميات أو عطايا لا تستحقها.

 

 

نذر الجدل الشعبي الذي أحاط بزيارة بن دغر لمدينة المكلا، بدأت مع نصب صوره مرفقة بكلمات ترحيبية في جولات عامة، في اختراق حضرمي للتقاليد التي كانت محصورة بشخص رئيس الجمهورية ولا أحد سواه، الأصوات التي عارضت الإسراف في الاحتفاء ببن دغر استغربت من “البدعة” الحضرمية التي جعلت الكثيرون يتساءلون عن مصير توجهات محافظ محافظة حضرموت فرج سالمين البحسني الرامية لتقليص الإنفاق في الشكليات بما فيها رفع صور المسئولين، مبررين وجهة نظرهم بأن الضيف المحتفى به قد يشكك هو ذاته في مصداقية السلطة بانعدام السيولة وهي التي صرفت من خزينة الدولة ملايين على مظاهر يدرك مغزاها ونواياها جيداً، وهناك من ربط بين هذا التحليل وما تسرب من أنباء عن حديث مفتوح لبن دغر قال خلاله بالفم المليان بأن في حضرموت سيولة كافية ولا أحد يستطيع قول غير ذلك!

 

الاستقرار الملحوظ في التيار الكهربائي والخدمات العامة وتوفر المشتقات النفطية، أحدث بدوره شلل في تفكير البعض ممن يحاولون فك طلاسم المعادلة الغامضة بين زيارة كبار المسؤولين للمحافظة وانتعاشها وقتياً في مختلف المجالات بعد فترة انتكاسة في كل مظاهر الحياة تقريباً، وهناك من استعاد ذكرياته مع زيارات ميدانية سابقة كان يقوم بها الرئيس اليمني المخلوع علي عبدالله صالح إلى محافظة حضرموت في غمرة تردي أوضاعها لتشهد انبعاث جديد من تحت الركام فقط أثناء ساعات حضوره “الميمون” قبل أن تعود حليمة لعادتها القديمة بعد مغادرتها.

ولأن بن دغر من التلاميذ النجباء في مدرسة عفاش، هناك من راهن بأن تتبع خطواته بهالة إعلامية تتسع حدقاتها ولا تضيق أبداً، ستكفل لحضرموت استرداد حقوقها المهدورة، دون أن يتفطنوا لدهاء الرجل وحنكة التي جعلته يوظف الزيارة لخدمته ذاتيا وتلميع نفسه بحيل شتى، بدأ من الادعاء بأنه أصر على المشاركة في عقد شاب من ال باصرة في أحد مساجد المكلا، وتعمده التقاط صور مميزة بمعية محافظ حضرموت البحسني، ليظهر مساحات التقدير والاحترام التي يحظى بها من الرجل الأول في حضرموت سياسياً وعسكرياً.

 

لكن موجه من التندر والفكاهة المكلاوية من جولة بن دغر تصاعدت بعد ظهوره داخل غرفة صغيرة في مبنى البنك المركزي بالمدينة إلى جانب مجموعة كراتين قيل أن تحتوي على المليارات التي كلف نفسه بعناء إيصالها شخصياً إلى المحافظة، فسخر البعض من أنها لا تقارن بميزانية مشروع “صندقة” حميد الأحمر، أو أنها بالكاد تكفي مخصص رحلة واحدة من رحلاته الخارجية للاستجمام والنقاهة. فمن 25 مليار تطالب بها حضرموت كحق سلبته أياه الحكومة الشرعية، قرر بن دغر بأنه لا تستحق أكثر من 7 مليارات وربما أقل حتى تسكت عن الادعاء بـ “المظلومية”.

 

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

اعلانات داخل المقاله
زر الذهاب إلى الأعلى